بحوث السوق في جامعة بغداد يؤكد في دراسة له على التوسع في شراء الأجهزة الاكترونية

Print Friendly, PDF & Email

بحوث السوق في جامعة بغداد يؤكد في دراسة له على التوسع في شراء الأجهزة الاكترونية


اشارت دراسة صادرة عن مركز بحوث السوق وحماية المستهلك بجامعة بغداد، عن وجود توسع حاصل في شراء أجهزة الموبايل، والأجهزة الالكترونية الصوتية والصورية الأخرى، وتاثيرات هذه الأجهزة على الاقتصاد العراقي والانفاق الاسري .
وأكدت الدراسة الى ماواجهته الأسرة العراقية في السابق، من تكاليف المعيشة لأسباب عديدة، منها تصاعد مستويات الأسعار والظروف السياسية والاجتماعية التي ألمت بالبلاد، إذ شهدت في المدة المنصرمة حروباً واضطرابات اجتماعية خلفت العديد من الأرامل والمعاقين فضلاً عن انتشار البطالة في أوساط الموارد البشرية، وقد أعقب التطورات السياسية التي ألفتها البلاد منذ عام 2003م انكشاف اقتصادي وذلك بعد إلغاء الضرائب على الاستيرادات وحصول توسع فيها بعد رفع الحظر الجزئي عن الصادرات العراقية، والتي أصبح بمقدور البلاد الحصول على موارد مالية جراء تصدير النفط العراقي مما ساعد على قيام البنك المركزي على أجراء مزاد علني لبيع الدولار في السوق، مما رفع من قيمة الدينار العراقي ثم زيادة الاستيرادات.
وبينت الدراسة ان من بين بنود الاستيرادات التي شهدت توسعاً واضحاً هي وسائل الاتصالات الحديثة مثل الهاتف النقال (الموبايل) أو (التلفون المتنقل) بأنواعه المختلفة، وما يرتبط به من أجهزة مثل MP4  و MP3 وكذلك أجهزة الحاسوب وأجهزة التلفزيون الحديثة (البلازما) والستلايت وغيرها .
وأكدت الدراسة الى ميل الكثير من أفراد الأسر العراقية، الى امتلاك وسائل الاتصالات الحديثة واستبدالها بمدد قصيرة، مما ينعكس سلباً على ميزانية الأسرة، اذ إن شدة إقبال أغلب أفراد الأسر العراقية منذ عام 2003م على شراء وسائل الاتصالات الحديثة ساهم إلى جانب العوامل الأخرى في تزايد الأعباء المالية التي تتحملها الأسرة.
وخلصت الدراسة الى نقاط مهمة من بينها، هناك تغيرات تقانية (تكنولوجية) وسياسية وعلمية أدت الى زيادة الطلب على وسائل الاتصالات الحديثة، مما حمّل الأسرة العراقية أعباء مالية متزايدة.
كما بينت الدراسة أسباب زيادة طلب الأفراد بصورة عامة على وسائل الاتصالات الحديثة لاسيما الهاتف النقال (الموبايل) والتي عدتها بسبب تراجع المهام الخدمية في توفير الهاتف الأرضي أو في تقنين الاستيرادات بما يعود على الاقتصاد والمجتمع بالنفع العام، مما زاد من الأعباء المالية للأسرة العراقية.
فضلا عن الاعباء المالية المتزايدة التي تتحملها الأسرة العراقية، خلصت الدراسة الى ان هناك مخاطر اجتماعية تتمثل في غياب أو ضعف الرقابة الاجتماعية (الأسرة، والمجتمع) واضطلاع هذه الجهات بمهمة التثقيف والتوعية بمخاطر الإسراف في زيادة الطلب على المشتريات من وسائل الاتصالات.
واشرت الدراسة وجود الكثير من الشباب والمراهقين اللذين يعانون من فراغ وضعف الرقابة والتوجيه، مما يؤدي الى ملء هذا الفراغ بوسائل غير نافعة في كثير من الأحيان لاسيما في مجال وسائل الاتصالات الحديثة، مما يعود عليهم بأضرار، وعلى العائلة بتحمل تكاليف متزايدة..
واوصت الدراسة الى ضرورة الاضطلاع بالمهام الاجتماعية وتحمل بعض التكاليف الخاصة بوسائل الاتصالات، مثل تأمين وسيلة الاتصال عن طريق الهاتف الارضي بتكاليف منخفضة، وقيام الدولة بتنظيم عمل الشركات التي تقدم خدمات الاتصالات عبر الهاتف النقال والانترنيت وذلك بوضع رسوم ضريبية مناسبة في هذا المجال، والمساهمة في أنشاء تشكيلات اجتماعية عامة مثل مراكز الشباب والنوادي والمكتبات ورفدها بخدمات الاتصال كالهاتف الارضي ومنظومة الانترنيت باجور مناسبة، والاهتمام بطلبة الكليات والمعاهد الذين يعدون الشرائح الاجتماعية الكبيرة والفاعلة التي يتزايد طلبها على وسائل الاتصالات، وتوفير خدمات الاتصالات لهم بأجور مناسبة مساهمة من الدولة لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المحدودة الدخل والفقيرة .

Comments are disabled.