دراسة في جامعة بغداد تناقش التغيرات المحتملة في مستويات الشوارد على الرجال المدخنين

Print Friendly, PDF & Email

دراسة في جامعة بغداد تناقش التغيرات المحتملة في مستويات الشوارد على الرجال المدخنين


جرت في فرع الادوية والسموم في كلية الصيدلة بجامعة بغداد مناقشة طالب الدبلوم العالي الصيدلاني (علي عبد الحسين) عن رسالته الموسومة” التغيرات المحتملة في مستويات بعض الشوارد للرجال المعتادين على التدخين لمدة من سنة الى ثلاث سنوات في مدينة واسط” .
وتناولت الدراسة تاثيرات التدخين للرجال المعتادين على هذه الظاهرة، عادة التدخين السلبي، متأتي من استنشاق الدخان المنبعث من منتجات التبغ التي يستخدمها الآخرون، ويُطلق عليه الدخان غير المباشر (secondhand smoke – SHS) أو دخان التبغ البيئي (environmental tobacco smoke – ETS)، ويحدث ذلك عند التعرض لدخان التبغ الذي ينفذ إلى أية بيئة، مما يتسبب في استنشاق الموجودين داخل تلك البيئة له، وقد أثبتت الأدلة العلمية أن التعرض لدخان التبغ غير المباشر يسبب المرض والعجز وقد يتسبب بالوفاة.
واشار الباحث الى ان للتدخين السلبي دور رئيسي في الجدل المثار حول أضرار منتجات التبغ وضرورة وضع قواعد تنظيمية لاستخدام هذه المنتجات، اذ إنه يمثل تهديدًا خطيرًا للصحة، مما دعا الجهات الحكومية الى فرض قواعد أكثر صرامة على هذه المنتجات .
وبين الباحث عن وجود علاقة بين التعرض الى هواء ملوث وخطورة تزايد بعض أمراض التنفس بما فيها الأزمة، او متلازمة أمراض الشعب الهوائية وأمراض الرئة، مشيرا الى ان العلماء يؤمنون بأن هناك علاقة قوية تربط بين البيئة المحيطة وتواجد الشوارد الحرة، والتي هي عبارة مركبات نشطة ممكن أن تسبب التهابات في الرئة وتدمر خلاياها والأنسجة الداخلية لجدارها، واستعرض الباحث التغيرات المحتملة في مستويات الشوارد للرجال المدخنين لمدة تمتد من سنة واحدة الى ثلاث سنوات، متخذا من رجال مدينة واسط انموذجا لملاحظة هذه المتغيرات .
وتشير بعض الدراسات الى ان منع حدوث هذه الشوارد الحرة، وتدميرها هو تجنب التعرض المباشر لدخان السجائر، او أن يكون مدخنا ثانيا عن طريق الجلوس بجانب شخص يدخن، مؤكدة على الاكثار من تناول الفاكهة الطازجة، وكذلك الخضراوات وكل ماهو غنى بمضادات الأكسدة مثل الشاي الأخضر، ومضادات الأكسدة التي توجد أيضا في الشيكولاتة الخام، او من الممكن أن تناول حبوب مضادات الأكسدة الخاصة، إذا لم يتم تناول الغذاء بطريقة صحيحة .
وخلص الباحث ان الاصابة بالأمراض واعتلال صحة الانسان وهو تعرض خلايا جسم الانسان للقذف بمئات الآلاف من الشوارد الحرة على مر السنين، ما يودي الى تلف غشاء الخلية ودخول السموم الى داخلها وموتها جوعاً، وكذلك احتباس النفايا ونواتج التفاعل داخل الخلية مما يجلعها تغرق في بحر من السموم.
وعندما تدخل الشوارد الحرة الى النواة تسبب تلفا للحمض النووي «DNA» والحمض النووي «RNA» فتنشأ الخلايا الشاذة التي تكون السرطانات، وكذلك يضعف جهاز المناعة،
ويتأثر الجهاز العصبي والاوعية الدموية بالشوارد الحرة وتتلفها وينتهي ذلك بالاصابة بالضعف الجنسي.
والشوارد الحرة أو الجزيئات الحرة عبارة عن جزئيات «تتكون من ذرتين او اكثر» غير ثابتة وغير مستقرة لانها تنقص «الكترونا» في احدى الذرات لديها، اي انها تحتاج الى الكترون لكي تصبح مستقرة وستحاول انتزاعه من جزيء «يتكون من ذرتين أو اكثر» او ذرات اخرى غير مستقرة لكي تحقق استقرارها.

Comments are disabled.