مناقشة أطروحة دكتوراه في اداب بغداد عن التحولات التاريخية للحزب اللبرالي الديمقراطي الياباني

Print Friendly, PDF & Email

مناقشة أطروحة دكتوراه في اداب بغداد عن التحولات التاريخية للحزب اللبرالي الديمقراطي الياباني


جرت في كلية الاداب بجامعة بغداد مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة “الحزب الليبرالي الديمقراطي ودوره في التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليابان 1955-1973” للباحث ( علاء فاضل العامري) .
 تناولت الاطروحة دور (الجمنتو) في التحولات المهمة التي شهدتها اليابان بعد الاحتلال الاميركي لها، واثر ذلك في النهضة الاقتصادية الثانية التي لازالت مستمرة لحد الان , وأشار الباحث الى ان الحزب الليبرالي في اليابان يعود تاسيسه الى عام سنة 1945، وقد تحالف مع الحزب الديمقراطي الياباني سنة 1955، لينتج عنه الحزب الليبرالي الديمقراطي، وهو أكبر الأحزاب السياسية في اليابان , وبين الباحث ان كل رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على الحكومات ما بين سنة 1955 إلى سنة 1993 ينتمون إلى هذا الحزب، وقد استطاع على مدى أكثر من نصف قرن أن يحتوي الخلافات بين التيارات المختلفة داخله، واضطر أحيانا ضمن إستراتيجياته، إلى التحالف مع أحزاب مثل حزب كوميتو البوذي كما في انتخابات سنة 2003. وهذا ما أتاح له الانفراد بحكم اليابان منذ عام 1948.
وعدت الدراسة هذا الحزب بانه حزب سياسي محافظ على المستوى الاجتماعي، وليبرالي على المستوى الاقتصادي، طبق نظام الخصخصة على عدد من المرافق العامة. وقد تسلم زمام السلطة من دون انقطاع، باستثناء أشهر قليلة بين سنتي 1993 و1994.
وبينت الدراسة ان أهم ما يميز نظرة الحزب لسياسة اليابان الخارجية هو مزيد من دعم العلاقة مع الحليف الإستراتيجي الولايات المتحدة، وقد خسر الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء شينزو آبي في انتخابات التجديد النصفي لمجلس المستشارين. ‏ولم تمنح الثقة لحكومة الحزب المهيمن على الحياة السياسية اليابانية منذ سنة ‏1955‏ لتذهب الأصوات إلى الحزب الديمقراطي المعارض‏.
واكد الباحث الى انه قد جاء اختيار الحزب لشخصية ياسو فوكودا الذي يبدو من توجهاته الالتفات إلى القضايا ذات الشأن الداخلي، والدعوة إلى علاقات أفضل بين طوكيو وجيرانها الآسيويين، ليحل محل شينزو آبي بوصفه رئيسا للحزب وبالتالي رئيسا للوزراء، في محاولة تصحيحية لتدارك الوضع وإعادة الاعتبار للحزب.
وبين الباحث ماتمر علاقة اليابان الإستراتيجية مع الولايات المتحدة بفترة امتحان بعد فشل تمديد قانون مكافحة الإرهاب، لاسيما من جانب المعارضة التي أبداها زعيم الحزب الديمقراطي المعارض إيشيروا أوزاوا‏، الذي يرفض الاستمرار في مساندة الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية، في الوقت الذي يريد فيه الحزب الليبرالي الديمقراطي عبر تبنيه مسودة الدستور الجديد، أن يعطي عن طريقه دورا أكبر لليابان في الأمن الدولي.
واستعرض الباحث دور الحزب اللبرالي الديمقراطي في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتاثير هذه الجوانب في اليابان، مستنتجا عددا من التحولات التي اثرث على الحياة العامة اليابانية، وماتوصلت اليه من تطورات ثبتها الباحث في اطروحته .
وقد تراس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتورفلاح حسن الاسدي رئيس الجامعة المستنصرية، وعضوية الخبير الاقتصادي الدكتورعباس ناجي، والدكتورة انعام مهدي رئيس قسم التاريخ، والدكتور نذير جبار، والدكتوركاظم السهلاني، فيما كان الدكتور محمود القيسي (عضوا ومشرفا).

Comments are disabled.