Last Updated on 26/02/2015
رسالة ماجستير في العلوم السياسية بجامعة بغداد تناقش الامن المائي العراقي وافاق تطوره
ناقشت رسالة ماجستير في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، الامن المائي العربي، متخذة من العراق انموذجا لها، وذلك بعد ان اصبحت المياه تمثل جزءا مهما من سياسة الدول وعلاقتها فيما بينها، لتحقيق الاكتفاء الذاتي بهذا المورد الحيوي والمهم.
وتناولت الرسالة الموسومة “الامن المائي العربي وأفاق تطوره: حالة العراق انموذجاً” للطالب علي مزاحم مجبل، مفهوم الامن المائي كمفهوم مطلق، عادا اياه الكفاية والضمان عبر الزمان والمكان، والذي يعنى بتلبية الاحتياجات المائية المختلفة كما ونوعا، مع ضمان استمرار هذه الكفاية دون تأثيرات سلبية، عن طريق حماية استخدام المتاح من الموارد المائية، وتطوير أدوات هذا الاستخدام وأساليبه، علاوة على تنمية موارد المياه الحالية، والبحث عن موارد جديدة سواء كانت تقليدية أم غير تقليدية، وهذا المفهوم يرتبط بين الأمن المائي وبين ندرة المياه.
واكدت الدراسة على وجوب أن يكون الأمن المائي العراقي هدفا “استراتيجيا” وان تسخر جميع الإمكانيات لتحقيقه، ونظرا لكون الموارد الرئيسة المائية في العراق متمثلة بنهري دجلة والفرات، والتي تأتي للعراق من دول الجوار الجغرافي وتحديدا (تركيا وإيران)، بوصفها دولة المصب، مؤكدة ان واردات هذين النهرين تخضع للسياسة المائية لتلك الدول، والسعي للتوصل لاتفاقيات تضمن الحقوق المائية المكتسبة، اذ عملت الدراسة على ان تسلط الضوء على الأسباب والعوامل التي تحول دون تحقيق الأمن المائي في العراق، وما هي أفاق تطور الاختلال المائي وكيف يمكن التخفيف من هذه المشكلة .
وبينت الدراسة كذلك، ان بعض الدول تعمل على الابتعاد عن مسألة ربط موضوع المياه بمواقف واحداث سياسية لدول الجوار الجغرافي، لان السياسة عالم متغير، وما تعانيه الدول من موضوع نوعية المياه، أكثر من موضوع كميتها، بسبب تلوثها وعدم قيام دولة المنبع بمعالجة المياه الراجعة من المشاريع الصناعية والزراعية العالية الملوحة، قبل وصولها الى مجاري الانهر، وعدم استخدام التقانات الحديثة، في خزن المياه ونقلها، وكذلك استخدام انظمة الري القديمة والتقليدية في مجال الزراعة، والتي من شأنها زيادة الضائعات المالية، وتوقعات المتغيرات المناخية وقلة واردات المياه والتي أثرت بشكل مباشر على الامن المائي العراقي، وضعفت التوعية المائية للمواطنين، وعدم ترشيد استهلاك المياه بسبب رخص اثمانها، والتي عدتها الدراسة أحد عوامل اختلال الامن المائي، وازدياد السكان المضطرد، وانشاء الاحياء السكنية الجديدة التي شكلت ضغطا واضحا على كميات المياه الصالحة للشرب .

