Last Updated on 08/03/2015
رسالة ماجستير في جامعة بغداد تعالج عدم الدفع بعدم القبول في الدعاوى المدنية
ناقشت رسالة ماجستير في قسم القانون العام بكلية القانون جامعة بغداد، الدفع بعدم القبول في الدعاوى المدنية – دراسة مقارنة .
وتتضمن الدراسة التي قدمها الطالب حسام حامد عبيد، الدفع بعدم القبول في نطاق الدعوى المدنية، وهو احد أنواع الدفوع التي تستخدم في الخصومة المدنية، ويهدف إلى رد الدعوى قبل الدخول في موضوعها، اذ أثار تعريف هذا الدفع ومركزه بين الدفوع الأخرى مشاكل عدة، ترجع إلى غموض فكرة هذا الدفع وعدم وضوح النظام القانوني الذي يستجيب إليه هذا الدفع، ومازالت أحكامه وطبيعته غير واضحة، فالدفع بعدم القبول لا يوجه إلى إجراءات الخصومة مثلما هو الحال في الدفوع الشكلية، ولا إلى الحق المدعى به مثلما هو الحال في الدفوع الموضوعية، وإنما يوجه إلى الحق في الدعوى بقصد إنكار الحماية القضائية للحق الموضوعي لتخلّف شرط من شروط قبول الدعوى .
وتتجلى أهمية البحث في كونه يعالج موضوع فكرة الدفع بعدم القبول التي لم تلق اهتماماً من لدن شراح قانون المرافعات المدنية العراقي على وجه التحديد، ويبدو ذلك جلياً من قلة البحوث والمقالات التي تناولت هذا الموضوع.
وتهدف الدراسة كذلك التعريف بالدفع بعدم القبول بوصفه وسيلة من وسائل الدفاع، الذي يخضع لقواعد قانون المرافعات، لبيان ماهية هذا الدف ، وتمييزه بعدم القبول عن كل من الدفوع الموضوعية والشكلية، وبيان أسباب الدفع بعدم القبول، إذ إن الدفع بعدم القبول يثار كلما تخلَف شرط من شروط قبول الدعوى، سواء أكانت عامة أم خاصة، ومحاولة وضع أحكام خاصة بالدفع بعدم القبول لمعالجة النقص التشريعي في قانون المرافعات المدنية العراقي فيما يخص هذا الدفع والجوانب المتصلة به .
وتوصل البحث الى نتائج مهمة من بينها، لم ينص المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية على تسمية الدفع بعدم القبول مثلما فعل كل من المشرع المصري واللبناني والفرنسي، اذ إن الدفع بعدم القبول هو الدفع الذي يرمي إلى عدم قبول الدعوى وردها دون الدخول في موضوعها، ويختلف الدفع بعدم القبول عن كل من الدفوع الموضوعية والشكلية، فهو لا يرمي إلى إنكار الحق المدعى به، وبالتالي ليس دفعا موضوعيا، وإن الشروط العامة لقبول الدعوى أمام القضاء هي المصلحة والصفة.
وقد اوصى الباحث بأن ينظم المشروع العراقي الدفع بعدم القبول بنصوص خاصة تعالج القصور التشريعي في قانون المرافعات فيما يخص هذا النوع من الدفوع، وضرورة تعدبل بعض النصوص التشريعية في قانون المراقعات لكي تتلائم مع ذاتية الدفع بعدم القبول .

