Last Updated on 02/07/2013

الجامعة تفرح وتحتفل

جامعتنا جزء لا يتجزأ من المجتمع ، بما تقدم وتفعل وتبحث وتفكر وتخطط و لنجدها تفرح مع أفراح الوطن وتؤازر و تساهم وتشارك الوطن ومحنه ومع أفراح الوطن وانتصاراته الإنسانية تفرح الجامعة وتحتفل بخروجه من طائلة البند السابع، التي كلفت المجتمع العراقي مزيداً من الآلام والأوجاع اثر العقوبات القاسية التي طالت كافة المفاصل في الحياة العراقية ومنها التعليم العالي الذي عانى ما عانى من معاناة شتى ليعود العراق مجددا إلى مكانته الدولية كدولة بكامل السيادة دون أي وصايا أو عقوبات، من هنا جاء احتفال جامعة بغداد لهذه المناسبة الطيبة التي تزامنت مع انتهاء العام الدراسي وتزامنت مع ذكرى ثورة العشرين الخالدة ضد الاحتلال البريطاني لتكون الفرحة اكبر وأوسع على نفوس العراقيين فمن أساتذة وطلاب في جامعة بغداد شاركوا  باحتفالية الجامعة فمزيد من الطلبة ممن أكملوا امتحاناتهم ونالوا درجات النجاح والتفوق العلمي صدحت حناجر المبدعين في الجامعة بأجمل وأروع الكلمات الساحرة في حب الوطن والتغني به وبأمجاده وتاريخه المشرّف حيث أقامت الجامعة حفلا كبيرا برعاية الأستاذ الدكتور علاء عبد الحسين رئيس الجامعة، وذلك في مجمع الجامعة السياحي اشترك به كبار الشعراء والأدباء وبعض الطلبة المبدعين وقد حضر الاحتفال رئيس الجامعة وبمعيته الأستاذ الدكتور عبد الباسط سلمان رئيس تحرير الموقع الالكتروني والدكتور كاظم العمران مدير الإعلام والعلاقات والمدرس المساعد باسم حميد مدير الموقع الالكتروني وكما حضر الاحتفال نخبة طيبة من العلماء والمفكرين وأعضاء مجلس النواب العراقي وكذلك حضر النائب السابق فتاح الشيخ طالب الدكتوراه في الجامعة وقامت بتغطيته الاحتفال العديد من القنوات الفضائية والمؤسسات الإعلامية وكان الدكتور كاظم العمران مدير قسم العلاقات والإعلام منظم الاحتفال قد أعد منهاجاً حافلا لهذه المناسبة الكبرى ودعا خيرة وكبار الشعراء للمشاركة في هذا الحفل لينطلقوا بأروع وأجمل القصائد نحو الفخر والمجد للوطن والمجتمع ولجامعة بغداد والتغزل بجمالها ورونقها وبهائها.


                 
الأستاذ الدكتور علاء عبد الحسين رئيس الجامعة ألقى كلمة هامة في هذه الاحتفالية مؤكدا أهمية خروج العراق من طائلة البند السابع ودوره الاستراتيجي في عودة العراق المحوري والفاعل بالمنطقة ووصفه بأنه انتصاراً تاريخاً يمثل انطلاقة جادة نحو التطور والتقدم للنهوض بواقع العراق وما سيفتح من آفاق للمواكبة والتطور العالمي عبر التعامل الجديد والتعاطي المميز الذي سيحظى به وطننا مع انتهاء مرحلة طائلة وعقوبات البند السابع الذي كثيرا ما عانيننا منه ومن آثاره المأساوية وكثيرا ما واجهنا من عراقيل وصعوبات طالت ابسط المعدات التعليمية وطالت البنية التحتية في واقع التعليم ليتعرض البلد اثر هذه العقوبات إلى اشد وأصعب المحن والتي نالت من اقتصاد الوطن ونالت وضعه السياسي وعلاقاته الدولية والآن وبعد أن حقق العراق انتصاره الفكري والسياسي من خلال الحكمة والحلم الذي اعتمده في تعامله يعود مجددا رائداً للإنسانية ورائداَ للعلم والفكر الخلاق بما يمتلك من قدرات عظيمة وهو ما يجبرنا على شد العزم للولوج في معتركات العلوم كي نحقق الرسالة الإنسانية والفضيلة في تطوير العالم وليس العراق فحسب لان حضارتنا كانت ولا زلت الحضارة الإنسانية الأولى التي تدعو للسلام وتدعو للخير وللتطور والعمق الفكري لنجعل من الماضي انطلاقة للمستقبل ولا نبقى مستندين على الماضي فحسب بل نعمل بكل جد وإخلاص لنرتقي إلى أعلى القمم التي تليق بتاريخنا وتليق بإنسانيتنا التي يعرفها العالم  لذا أدعو أبنائي الطلبة والباحثين وكل الإخوة والأخوات من التدريسيين في جامعتنا العريقة بالعمل المتواصل، لأن الله عز وجل يرى الأعمال ويوفقنا على ما نقدم من عطاء للإنسانية، لتكون أعمالنا متفوقة ومتقدمة ولي ثقة كبيرة بالأساتذة والطلبة من التفوق والتقدم العلمي ومتيقنا كل اليقين بان وطننا سيحقق وثبة هائلة وكبيرة لما يمتلك من معرفة ودراية وحكمة سديدة للمضي نحو العلا والرقي وان كانت اليابان احتاجت عشر سنوات كي تعيد بنيتها التحتية فينبغي علينا ان نعيد بنيتنا بعامين أو ثلاث أعوام كي نلحق بالركب العالمي لذا آمل ومع انتهاء هذا العام الدراسي ان تكون انطلاقتنا على وفق هذه المناسبة الكبيرة بخروج العراق من الفصل السابع بدافع نحو التسامح والمحبة دون أي طبقية أو عرقية أو تفاوت في المذهب والطائفة، لان هويتنا واحدة وهي العراق أولا وأخيرا والى الأبد، متمنيا للحضور التمتع بأجواء طيبة في هذه الاحتفالية الهامة.
    الاحتفال تضمن فقرات عدة وكثيرة، افتتح بايات من الذكر الحكيم، وبعزف النشيد الوطني، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ومن ثم كلمة للدكتور كاظم العمران تلتها قصيدة جميلة عن حب العراق وبغداد، بعد ذلك افتتح الشاعر الكبير الدكتور محمد حسين ال ياسين الاحتفال الشعري بتحفة شعرية من خلال قصيدته الرائعة “يا واحة الدهّر”، التي نالت إعجاب واستحسان كل الحضور، وانبلجت منها نوع من المداخلات والإعجاب والجدلية لما حوت من أبيات شعرية غير تقليدية، ما قاد إلى ان يعبر اغلب الحضور عن استمالتهم للقصيدة، ومنهم رئيس الجامعة الذي حيا الشاعر الكبير بتحية طيبة وأوعز بنشر قصيدته في الموقع الالكتروني، ليتشرف الموقع بنشر هذه القصيدة الكبيرة، بعد ذلك شارك العديد من الطلبة في قصائد شعرية تغنت بحب الوطن والوحدة الوطنية، كذلك شارك مدير مكتب رئيس الجامعة المدرس المساعد عبد الكريم منير بقصيدة يتعاطف ويتعانق بها مع جامعة بغداد وهي بعنوان الجامعة الأم، ومن بين المشاركين كان الأستاذ باسم حميد مدير الموقع الالكتروني الذي فاجأ الحضور بقصيدة فخمة بحب الرسول محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لتنال استحسان وتصفيق الحضور، وكان هناك مشارك مثير للدهشة وهو الشاعر الصغير وسام كاظم العمران الذي لم يبلغ من العمر إلا عشر سنوات ليلقي قصيدة بالغة الجمال، وبعد ذلك قام فريق الموقع الالكتروني بكلية الطب البيطري بتقديم وصلة غنائية للتراث العراقي ووحدة العراق طربت مسامع الحضور، وكانت مشاركات فاعلة أيضا للشاعرات الطالبات في كلية التربية للبنات وفي كلية العلوم استلهمت بها أفكار وعواطف الحضور لما تضمنت من معاني كبيرة في حب الوطن ورفعته، كذلك شارك طلاب بعض الكليات مثل كلية العلوم الإسلامية بقصيدة وكذلك كلية العلوم وشعراء من خارج الجامعة.
   عضو البرلمان الأسبق وطالب الدكتوراه فتاح الشيخ شارك بكلمة في الاحتفالية، مؤكدا أهمية المناسبة ودورها الفاعل في إعادة العراق إلى مكانته الدولية والإقليمية، ودوره الفاعل في بناء التاريخ الإنساني مؤكدا بذات الوقت انتصار لذة العلم على  لذات السياسة عبر مشواره العلمي في دراسة الدكتوراه، التي أشغلته عن السياسة، مهنئا الحضور والعراقيين بهذا الانتصار الكبير الذي حققته العقلية السياسية العراقية مبينا ومن خلال لقاء أجراه الموقع الالكتروني بان المناسبة شوكة بعيون الإرهاب وأنها تفويت للفرصة على كل من يتصيد بالماء العكر للعراق والعراقيين، أو ممن يتصيدون بالعملية السياسية، وخروج العراق من البند السابع سيشكل وحدة انتصار جديدة للعراق  فوحدة الصف العراقي وبنيته القوية سيشكلان قوة للعراق في المحفل العربي والدولي لأننا وبحمد لله مدركين جدا ما ستحققه هذه الخطوة من تعايش سلمي وما تشكله كأنموذج للديمقراطية، التي بات العراق رائدا لها في المنطقة، وسيكون ان شاء الله أنموذجاً يحتذى  به في العدالة الإنسانية وللديمقراطية وللعلم والتقدم والتطور الفكري، لاسيما وان العراق قد بات واقفا على قدميه بقوة، لذا فان خروج العراق من البند السابع إنما وحدة للصف العراقي  وليس للسياسيين فحسب، وهي بذات الوقت تمثل توحيد للخطاب ولدعم العملية السياسية، بعد ذلك قام رئيس الجامعة بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المشاركين بالاحتفال من الشعراء والأدباء والمبدعين، وقدم رئيس الجامعة شكره لكل الحضور، و تم التقاط صورة تذكارية للمشاركين مع رئيس الجامعة.
   فريق الموقع الالكتروني كان له حضور ومشاركة في احتفالية خروج العراق من الفصل السابع، والتي عبر بها من خلال مشاركة الزميل الأستاذ باسم حميد بقصيدة شعرية وكذلك بمشاركة من الأستاذ عبد الكريم منير مدير مكتب رئيس الجامعة الذي ساهم بقصيدة بعنوان الجامعة إلام التي اخترنا منها بيتين شعريين جميلين للغاية وهما

الأول والأخير من القصيدة:-
        
تعلمتُ في أحضانكِ العلمَ وألأدبا  
                        بساعد صرع الدُجى يحرقُ الحَطّبَا
فيـا بغداد جامعةً لكــلها تســـلقت     
                          سلــما على دربِ عــــلاها نَصَـــبَا









Comments are disabled.