Last Updated on 11/09/2013

الرؤيا والرؤية في مختبرات الجامعة

   تؤمن الجامعة إيمانا كبيرا بأهمية التطوير والتحديث والتغيير، على وفق النهج الذي يخدم المجتمع، وعلى وفق الرؤيا والبصيرة المتجددة، التي غالبا ما تكون متماشية وحاجة المجتمع، وتضع الجامعة في هذا المحفل، كل قدراتها وإمكانياتها الفكرية، بغية تحقيق أهداف الجامعة، التي وضعتها بالأساس، من اجل رفد المجتمع بالخبرات والكفاءات العلمية، التي تنشط للعب الدور القيادي نحو الرفعة، لكون الوطن بهيا وناشطا وفاعلا مع بقية العالم، من هنا جاءت رسالة الجامعة، لتلبي طموحات وآفاق وتطلعات الشعب العراقي، كي يكون في قمة شعوب العالم، مع ما يمتلك من ارث حضاري عميق، يمتد لآلاف السنين، وهو ما تتبناه الجامعة، للولوج في هذا النهج الفكري والإنساني، لذا نجد ان الجامعة تجدد الرؤيا وتوسع بصيرتها عاما بعد عام، نحو أفق متسع، يلبي الحاجة والطموح، وذلك عبر آليات غير تقليدية، تنتهجها الجامعة في التفكّر والتدبير والتنفيذ، من هنا أقامت الجامعة ورشة عمل، بإشراف وتوجيه من الأستاذ الدكتور علاء عبدالحسين رئيس جامعة بغداد، لبحث الآليات الموضوعية والناجعة في رؤيا الجامعة وأهدافها ورسالتها، ومراجعة كل ما قامت به الجامعة، وما ستقوم به في المستقبل، وذلك بغية تحدي الاستراتيجيات الموضوعية والفاعلة في التقدم والرقي، وقدم الأستاذ المساعد الدكتور عبد الله حكمت مدير قسم ضمان الجودة والأداء الجامعي، دراسة وعرض نحو الآليات والأهداف والواقع والطموح، التي تسعى الجامعة في تحقيقه، وبمشاركة كبار علماء ومفكري الجامعة ورؤساء الأقسام العلمية، للوقوف نحو رؤيا متجددة، تماشي وتحقق التطلعات والأهداف للجامعة، حيث استعرض الدكتور عبد الله، مزيد من التجارب العالمية الناجحة في أرقى الجامعات بالعالم، وحاول إيجاد مقارنة، لتكون بذلك مناقشة ونقد بناء مع واقع ومستقبل الجامعات وجامعتنا العريقة. 

   رئيس الجامعة استعرض خلال اللقاء، مزيد من الخبرات والاستشهادات المعرفية لتوضيح بعض التجارب المتقدمة، في قمة المؤسسات التعليمية العالمية، وأكد ان القيمة الفعلية للجامعة، مع ما تحقق من نتائج ملموسة، تخدم المجتمع وتحقق تطلعاته وتوجهاته، التي نسعى ان يكون نموذجيا وفق المعايير والمقاييس التي تتواءم وارثنا الحضاري والفكري والإنساني، تتواءم وتطلعات المجتمع الذي يتقدم يوم بعد يوم، بجملة من التطورات العالمية، لاسيما في مجالات التكنولوجيا، مؤكدا على ان الوصف الدقيق والموضوعي، في تحديد الرؤيا والأهداف والرسالة التي نسعى من اجل تحقيقها، وان تكون الرؤى واضحة وموضوعية، بل ويسيرة الفهم، كما هو معمول بأغلب الجامعات الرصينة، التي تعتمد رؤيا مختزلة ببضع مفردات، قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها عميقة بمعانيها وما تحمل من تطلعات وآفاق عظيمة، وهو ما يتطلب إعادة النظر برسالة الجامعة التي قد تكون مطولة وروتينية، ذات صيغ تحمل الرصانة في مضمونها ومعانيها من الداخل، إلا أنها غير يسيرة الإدراك والفهم للجميع، لذا نسعى ان تكون الشفافية والوضوح عبر المفردات التي نختارها، في تحديد أهدافنا ورسالتنا ورؤيتنا بشكل عام، كي نتمكن من ننافس أرقى الجامعات بالعالم، فجامعتنا وعلى وفق المعايير والنتائج التي حققتها، تؤكد بأنها من كبرى الجامعات، كونها خرجّت كما هائلا من العباقرة والزعماء والقيادات في العديد من المؤسسات العالمية داخل وخارج العراق، بل نجد خريجينا على سبيل المثال ينافسون خريجي كبرى الجامعات، ويحققون أعلى النتائج المتفوقة، وهو أمر يؤكد بان الرصانة العلمية للجامعة مميزة، لاسيما وان خريجينا عند التحاقهم بالجامعات العالمية، لاستكمال الدراسات العليا على سبيل المثال، نجدهم يتفوقون بشكل واضح، ما يدلل رصانة النهج العلمي ومفرداتنا العلمية الأساسية، إلا ان هذا الأمر لم يعد يمثل طموحنا في هذه المدة، بل ان التوسع بات مطلوبا مع أفاقنا، لتكون مقبولة ومرضية إزاء ما نتمتع من إمكانيات قل نظيرها في جامعات منطقتنا، على اقل التقديرات، في ان تكون جامعتنا مؤسسة كبرى تعمل لخدمة المجتمع العراقي، الذي أحوج ما يكون إلى خدمات جليلة تنقله إلى واقع آخر، يعبر عن التطلعات لمستقبل مزهر، لذلك أركز هنا بان هذا الأمر يتطلب مزيد من التفكر والتعمق في هموم المجتمع، لتوفير الحلول الناجعة، من خلال رؤيتنا التي، لابد ان تمثل جملة من الأفكار، التي تبني الإنسان ورقيه، لذا أدعو من خلال منبرنا العلمي هذا، كل الكليات والمعاهد والمراكز والأقسام العلمية، في ان تتبنى رؤيا واضحة وشفافة، وعلى وفق المقاييس أو المعايير العلمية المتجددة، ومن ثم مراجعتها بشكل دوري، ومقارنتها مع ما تحقق، أو مقارنتها مع التجارب العالمية الناجحة، وهذا الأمر معمول به بأغلب المؤسسات العلمية المتقدمة، باعتماد مقاييس أو معايير مقومة، كأن يكون هناك الـ”SOP- standard operation procedure ” معيار التشغيل الداخلي أو إجراءات التشغيل القياسية، وذلك ان نستخدم مجموعة متنوعة من السياقات المختلفة، التي تحقق الإبداع لكل منتسب في الجامعة أو الكلية أو القسم العلمي، وهو ما نحتاجه في التطوير، وعلينا ان نعي تماما، بان الحكومة تنتظر منا مزيد من النجاحات، وتتطلع لنا كمؤسسة علمية هامة بالمجتمع، فنجدها ساعية دوما، في ان توفر كل المتطلبات لنهضة وتطور الجامعة، وكان رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي قد التقى بمعالي وزير التعليم العالي ورؤساء الجامعات والقيادات التعليمية، في الأسبوع الماضي، لاهتمام الحكومة بالجامعات ودورها الريادي للمجتمع وتطويره، من هنا أجد ان مهامنا قد توسعت جدا، ما يتطلب منا مزيد من العمل والجهد الإضافي، لنكرس مفهوم التقدم والرقي للجامعة، ومن ثم نحافظ على مراكزنا المتقدمة ما بين الجامعات المتقدمة.

   اتسم اللقاء بكم من المناقشات والطروحات لمفكري ومدراء أقسام الجامعة، في عرض وجهات النظر البناءة، حيث تخلل اللقاء مزيد من المداخلات والطروحات والإضافات الهامة، التي ركزت على جملة من التفاصيل، في رؤية وأهداف الجامعة، ومن بين المداخلات ما استعرضه الأستاذ الدكتور حسين الطائي مدير شؤون الطلبة وكذلك الأستاذ الدكتور عبدالباسط سلمان رئيس تحرير الموقع الالكتروني والأستاذ محمد العزاوي مدير الشؤون المالية والدكتور كاظم العمران مدير إعلام الجامعة، إضافة إلى الأستاذ الدكتور محمد العامري الخبير الاستراتيجي، وقد دوّن كافة الحضور ملاحظاتهم وأفكارهم وتطلعاتهم بهذا الصدد، وتم تسليمها للدكتور عبد الله حكمت مدير قسم ضمان الجودة والأداء الجامعي، بغية توحيدها وإعادة عرضها ضمن حداثوية العصر والنهج الفكري البناء، داخل وخارج أسوار الجامعة، ولم يكن اللقاء تقليدا هذه المرة، بل شمل على ان تكون الأفكار الفلسفية حاضرة ضمن النقاشات وضمن المضمون الشامل لصيرورة الرؤية والرؤيا في ان واحد، وكما كان اللقاء مفعم بالحيوية في رصد وتقويم مزيد من الظواهر والحالات، التي لابد ان تكون محط أنظار الجامعة، لتحقيق الرقي، والتي أكدها رئيس الجامعة من خلال تأكيده على خلق نظام متجدد يواكب التطورات والتحسينات التي تحتاجها الجامعة مع تطورات العصر وتقدمه، وليس بالضروري ان تكون التطويرات والتحسينات بحاجة إلى إنفاق مادي بقدر ما تحتاج إلى رؤيا متجددة وفق نظام معيار دقيق، يحقق التغيير نحو الأفضل، من خلال ما نمتلكه من إمكانيات على ارض الواقع، فهناك مزيد من التجارب الناجحة، حققت التغيير والتحسين دون اللجوء إلى الإنفاق، أو البذخ غير المبرر، بل جاءت التغييرات رشيقة ومدروسة، ومن ثم حققت مزيد من التغييرات الصحيحة، عبر دراسة الحاجة والمناقلة المدروسة التي تحقق الهدف السامي. 

   لم تتوقف الورشة في اللقاء نحو رؤيا ورؤية الجامعة، عند اللقاء الموسع، بل أعقب اللقاء اجتماع مكثف، مع فريق الموقع الالكتروني ومدير الإعلام ومدير ضمان الجودة، في مكتب رئيس الجامعة، وبحضور الأستاذ الدكتور حسين يوسف المساعد الإداري لرئيس الجامعة، حيث تم مناقشة واقع التقييمات العالمية للجامعة ومناقشة آليات تطوير وتحسين الواجهات الإعلامية لتشكيلات الجامعة، ووضع رؤيا عصرية، تحقق أهداف الجامعة في الوصول للقمة، مؤكدا رئيس الجامعة على السعي الجاد والمخلص في العمل، لتطوير الجامعة في مجال الجهد الالكتروني، الذي بات عصبا حيويا وفاعلا في المجتمعات العالمية، وأوعز إلى تشكيل لجنة مشرفة على الموقع الالكتروني، وضيفتها الرقي بالواجهة الإعلامية للجامعة عبر الموقع الالكتروني، وتحقيق أرقى وأفضل المركز المتقدمة في العالم، ليقين  جامعتنا، بأنها تستحق نيل المراتب المتقدمة مع باقي الجامعات، وكما أوعز رئيس الجامعة إلى تجاوز المزيد من العقبات التي عرقلت واقع النشاط الالكتروني بالعراق ككل، وليس في المؤسسات العلمية فحسب، وذلك من خلال جملة من الفعاليات والنشاطات، التي لابد من اتخاذها بأسرع وقت ممكن لمواكبة التطورات العالمي، ورغم ان النجاحات التي حققناها كانت محط إعجاب المزيد من العلماء والقادة في بلدنا العزيز، إلا أنها لم تكن على الإطلاق ترضي تطلعاتنا أو طموحاتنا، التي نجدها تقترن بكبرى الجامعات العالمية وليس المحلية، والحمد لله هذا الأمر بات يتأكد أمامنا ويتحقق يوم بعد يوم، مع ما حققت جامعتنا وخلال فترة قياسية كم هائل من البحوث المميزة وبراءات الاختراع، والدراسات العلمية التي نشر اغلبنا بأرقى وارصصن المجلات العلمية.

   بغية تحقيق النتائج المرجو عقد اللجنة التي أوعز رئيس الجامعة بتشكيلها اجتماعها، وبدأت تطبيق وتنفيذ كل التوصيات إلى تم التوصل لها باجتماع ولقاء الرؤيا والرؤية، فريق الموقع الالكتروني وثق اللقاء بمجموعة من الصور الفوتوغرافية. 


Comments are disabled.